بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ. لُغَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، إِرْثٌ حَضَارِيٌّ عَرِيقٌ، تُوَاجِهُ الْعَوْلَمَةَ الْعَاتِيَةَ وَالْاسْتِلَابَ الْمُسْتَعِرَ، رِيَاحُ تَهْبُ تَهْدِدُ هُوِيَّتَنَا وَتُرِيدُ اسْتِئْصَالَ جِذْرِهَا. فَتَنْهَضُ أَقْسَامُ الْعَرَبِيَّةِ حَارِسَاتٍ وَحَامِيَاتٍ، بِكَوَادِرَ وَاعِيَةٍ غَيُورَةٍ، صَائِنَاتٍ لِلْمُبَارَكَةِ الْمُقَدَّسَةِ، لِسَانِ الْكِتَابِ وَنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. انْطِلاقًا مِنْ هَذِهِ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْعَظِيمَةِ، لَعِبَتِ الْعُتْبَةُ الْمُقَدَّسَةُ دَوْرَهَا الرَّائِدَ عَبْرَ جَامِعَةِ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ). حَرَصَ الْقِسْمُ – بِتَوْجِيهِ سِمَاحَةِ الشَّيْخِ الْكَرْبَلَائِيِّ (دَامَ عَزُّهُ) – عَلَى رَفْدٍ وَتَعْزِيزٍ، مُبْدِئًا بِتَعْيِينِ الْأَوَائِلِ وَتَحْفِيزِ الْإِقْبَالِ، مُنْتَهِيًا بِوَحْدَةِ الصَّلَامَةِ، إِيمَانًا بِأَهْلِ الْحِمْلِ الْثَّقِيلِ – وَنَحْنُ أَهْلُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ شَدَدْنَا الْعَزْمَ حِفْظًا لِلْإِرْثِ، فَتَحْمِلُ رِئَاسَةُ الْقِسْمِ تَطْوِيرَ الْمَحْتَوَى وَارْتِقَاءَ الْكَفَاءَةِ، تُؤَهِّلُ الطَّالِبَاتِ لِهَمٍّ يَحْمِلْنَهُ فِي الْقُلُوبِ، وَأَمَانَةٍ تَذُودْنَ عَنْهَا بِالْأَعْنَاقِ، قُدْوَةً أُمَّاتٍ صَالِحَاتٍ، مُعَلِّمَاتٍ نَاجِحَاتٍ، لَبَنَاتٍ فَاعِلَاتٍ فِي بِنَاءِ الْأُمَّةِ. لَيْسَ الْهَدَفُ تَخْرِيجَ دَفْعَاتٍ بَلْ حَامِلَاتِ رِسَالَةٍ، صَائِنَاتٍ لِقُدْسِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ. فَانْفَتَحْنَا وَاعِينَ فَاعِلِينَ مَعَ الْجَامِعَاتِ دَاخِلَ الْعِرَاقِ وَخَارِجَهُ، مُبَادِلِينَ رُؤًى وَخِبْرَاتٍ، مُنْسِقِينَ جُهُودًا أَثْمَرَتِ الشُّرَكَاتُ نَوْعِيَّةً مَرْمُوقَةً: وَارْسَوْ وَسَبْزَوَارْ وَالْأَزْهَرُ، جِنِيفْ وَلُنْدُنْ، كَرْبَلَاءُ وَالْكُوفَةُ وَبَابِلْ، نَهْجُ الْبَلَاغَةِ وَدَارُ اللُّغَةِ. وَبَرْزَخُ الْإِنْجَازِ: إِشْرَاكُ كَلِيَّةِ التَّرْبِيَةِ فِي مُؤْتَمَرِ مِيلَانُو بِيكُوكَّا، جِسْرًا دَوْلِيًّا لِلتَّخَصُّصَاتِ، فِي خَمْسِ سَنَوَاتٍ جَمِيعًا. نَسْأَلُ اللَّهَ قُبُولًا حَسَنًا لِجُهْدِنَا الْمُتَوَاضِعِ، زَادًا يَوْمَ اللِّقَاءِ. وَنَسْعَى لِقِسْمِنَا مِنَارَةً نَاضِجَةً، رَافِدًا يَبْنِي أَجْيَالًا خَادِمَةً لِلْعَرَبِيَّةِ وَسُوقِ الْعَمَلِ.وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وفقكم الله جميعاً، ونسأل الله أن يجعل قسمنا منارة للعلم والفضيلة.